ابليس عام 2008 في بلاد العرب يشكو حاله
كان في غرفته، يلملم ملابسه في حقيبة إلى جانبه وباقي متعلّقاته على المنضدة القريبة. كانت استقالته موقّعة ومختومة حسب الأصول، وبجوارها تقبع وان-واي تيكت إلى جزيرة مالطة.
كانت ملامح وجهه في تلك اللحظات تنطق بالحزن والكآبة والإحباط واليأس وقلّة الحيلة... مع دهشة مزمنة ارتسمت عليه منذ فترة ليست بالقريبة مع الإعترافٍ بالعجز والفشل....
إبليس راحلٌ عن بلادنا إلى غير رجعة... فليفرح المؤمنون...
- وين يامسهّل؟ ليش عم بتضبّ اغراضك؟
- يازلمة ماضلّلي قعدة عندكو، إلي سنين عاطل عن العمل وقرّبت أموت من الجوع..
مابلاقي معك سيجارة ياخوي؟
!!مش قاطع فيكو لا وسواس ولا خنّاس
كنت زمان بوسوس للوحدة تترك ابنها يعيّط وهي بتحكي مع جاراتها، هلا صاروا لحالهم يرموا اولادهم في الحاوية أوّل مايجوا!
كنت أوسوس للواحد ينسى يسمّي الله قبل مايوكل، هلا بطّل حدا لاقي إشي يوكلو!!!!
!!يازلمة إذا أنا إبليس وتسمّمت بالشاورما، كنت برضو بوسوس للشب يرميله كلمة ع البنت وهي ماشية بالشارع صاروا البنات يطقّسوا ع الشباب بكلام أنا نفسي بستحي أحكيه! إنتو بدّكو إبليس إنتو؟!
!!خلوني أبعد عنكو وارتاح
!!صار عندكم فائض في الفساد بكفّي 30 سنة لقدّام
!!صرت أخاف على حالي منكم
يازلمة مرّات بضطرّ أوسوس بالشقلوب وأقول للمسؤول إرحم، وللحرامي بكفّي خلّي شويّ للحراميّة للي رح ييجوا بعدك
يعني إذا إنتو لحالكو بتعملوا كل هالبلاوي، أنا إبليس شو أعمل؟؟؟؟ أشتغل شوفير تكسي يعني ولاّ أفتح صالون حلاقة؟؟؟؟
ماضلّ عليً غير أقدّم للأوقاف يعيّنوني واعظ أو إمام جامع في هالزمن تبعكوا...
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
استغفرك يا الله واتوب اليك